ما بعد الخيبة
في وقتٍ ما، خِلتُ أنّه وإنْ تخلّى الجميع عنّي، وخانني الجميع، وغدرني الجميع،
أنت لن تتخلّى عنّي، لن تخونني، لن تغدرني، لن تخذلني.
كنت أظنّك الاستثناء، الملاذ، الجزء الثابت في عالمٍ كلّه تغيّر.
لكنّ العكس هو الذي حصل.
هل كنتُ غبيّة جدًّا؟
أم أنّك كنتَ بارعًا إلى حدّ الإقناع في دورٍ لا تُتقنه أصلًا؟
ارتجّت الأرض تحت قدمي، شعرتُ بدُوار، ثم بالغثيان.
لم أبكِ، لم أصرخ، لم أعاتبك كما كنت أفعل في كلّ مرة،
اكتفيتُ بالصمت... صمتٍ ثقيلٍ كخيبةٍ لا تُروى.
وحين أفقتُ من وقع الصدمة،
جمعتُ شتاتي، رتّبتُ نفسي من الداخل،
وأضفتُ اسمك بهدوءٍ بارد
إلى قائمة الراحلين... دون عودة.
بقلمي: زينة الهمامي
تونس


