علمني حبك
أَنْ أَعُودَ
طِفْلَةً صَغِيرَةً
أَنْدَهِشُ
أَنْبَهِرُ
بِحُبٍّ عَلَيَّ يُغْدِق
يَجْعَلُنِي أَرْفُرُف
كَالْفَرَاشَاتِ
أَحُومُ حَوْلَ نَارِ حُبِّك
لَا أَخْشَى الْمَمَاتَ
عَلَّمَنِي كَيْفَ
تَلْسَعُنِي نَارُكَ
عَلَّمَنِي
كَيْفَ أُحْرَق
عَلَّمَنِي
كَيْفَ أَغُوصُ
فِي عُمْقِ بُحُورِكَ
كَيْفَ أَطُوفُ
مِنْ حَوْلِ حُرُوفِكَ
لِأَزْهُو كَالطُّيُورِ
أُشَقْشِق
تُنْشِينِي كَلِمَاتُكَ
فَيَتَسَاقَطُ كُلِّي عَلَى
سَطْرِكَ
وَكَأَنِّي أَثْمَلُ مِنْ حِبْرِكَ
وَحَرْفِكَ الْمُنَمَّق
يَا رُوحًا
اِمْتَزَجَتْ بِرُوحِي
بِأَنْفَاسِي
هَلْ عَلِمْتَ
إِنِّي بِأَنْفَاسِكَ
أَعِيشُ
وَأَتَنَشَّق
عَلَّمَنِي حُبُّكَ
مَتَى أَكُونُ هَادِئَةً
رَقِيقَةً وَحَالِمَةً
وَمَتَى أَكُونُ
بِحُبِّكَ صَاخِبَةً ثَائِرَةً
وَمَتَى أَكُونُ
سَاكِنَةً عَاقِلَةً
وَمَتَى أَكُونُ
بِلَا عَقْلٍ وَلَا مَنْطِق
اِمْتَلَأْتُ بِكَ
صَبَابَةً
يَا تُوْأَمَ الرُّوحِ
شَتَّتَنِي بِحَرِّ غَرَامِكَ
بَيْنَ مَدٍّ وَجَزْرٍ
وَأَنَا أَعْشَقُ
فِي حُبِّكَ أَنْ أَغْرَق
سِحْرُ عَيْنَيْكَ
سَبَانِي
بَوَّابَةُ جَنَّتِي
يَقِينِي وَإِيمَانِي
الرُّوحُ إِلَيْهِمَا
تَهْفُو
وَالْبَوْحُ سَلْسَبِيلًا
يَتَدَفَّق
أَشْعِلْ قَنَادِيلَ الْحُبِّ
بِقَبَسٍ مِنْ نُورٍ
وَأَشْرَعْ جُسُورَ الْوِجْدَانِ
أُحَفُّهَا بِالْوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ
أَجْعَلْهَا دَوْحَةَ غَرَامٍ
دَعْنِي كَرِيشَةٍ
فِي مَهَبِّ حُبِّكَ
أُحَلِّق
أَنْتَ لَحْنُ رُوحِي
سِمْفُونِيَّةُ قَلْبِي
اِنْتِعَاشَةُ مُهْجَتِي
سَفَرُ خَيَالِي
فِي خَلْجَانِ عَيْنَيْكَ
يَصْهَلُ حَرْفِي
بِعَبِيرِ الْمِسْكِ مُعَتّق
الشَّاعِرَةِ
وِسَامُ إِسْمَاعِيلَ


